الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
97
الأربعون حديثا في إثبات إمامة أمير المومنين ( ع )
وعن الحسن البصري ، عن عبد اللّه ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : إذا كان يوم القيامة صعد علي بن أبي طالب عليه السّلام على الفردوس ، وهو جبل قد على في الجنّة ، وفوقه عرش ربّ العالمين ، ومن سفحه « 1 » يتفجّر أنهار الجنّة ، وتتفرّق في الجنّة ، وهو جالس على كرسيّ من نور يجري بين يديه التسنيم ، لا يجوز أحد الصراط الّا ومعه براءة بولايته وولاية أهل بيته ليشرف على الجنّة ، فيدخل محبّيه الجنّة ومبغضيه النار « 2 » . وروى أبو المؤيّد أيضا في كتاب المناقب عن عليّ عليه السّلام عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله قال : يا علي لو أنّ عبدا عبد اللّه تعالى مثل ما أقام نوح في قومه ، وكان له مثل أحد ذهبا ، فأنفقه في سبيل اللّه تعالى ، ومدّ في عمره حتّى حجّ ألف عام على قدميه ، ثمّ قتل مظلوما بين الصفا والمروة ، ثمّ لم يوالك ، لم يشمّ رائحة الجنّة ولم يدخلها « 3 » . قلت : وقد روى أصحابنا عن أئمّتنا صلوات اللّه عليهم ما يطابق ذلك . روى أبو حمزة الثمالي في الصحيح ، قال : قال لنا علي بن الحسين عليهما السّلام : أيّ البقاع أفضل ؟ قلت : اللّه ورسوله وابن رسوله أعلم ، فقال : انّ أفضل البقاع ما بين الركن والمقام ، ولو أنّ رجلا عمّر ما عمّر نوح في قومه ألف سنة الّا خمسين عاما يصوم النهار ويقوم الليل في ذلك المكان ، ثمّ لقى اللّه تعالى بغير ولايتنا لم ينتفع بذلك شيئا « 4 » . وروى ثقة الاسلام في الكافي عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام أنّه قال : أما لو أنّ رجلا قام ليله وصام نهاره ، وتصدّق بجميع ماله ، وحجّ جميع عمره ، ولم يعرف ولاية وليّ اللّه فيواليه ، ويكون جميع أعماله بدلالته اليه ، ما كان له على اللّه حقّ في
--> ( 1 ) سفح الجبل : أصله وأسفله . ( 2 ) المناقب للخوارزمي ص 71 ، برقم : 48 . ( 3 ) المناقب للخوارزمي ص 67 - 68 ، برقم : 40 . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 245 ، برقم : 2313 .